حسن سيد اشرفى
12
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : فصل في مقدّمة الواجب و قبل الخوض فى المقصود ، ينبغي رسم امور : الاوّل الظّاهر انّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة ، البحث عن الملازمة بين وجوب الشّيء و وجوب مقدّمته ، فتكون مسئلة اصوليّة ، لا عن نفس وجوبها ، كما هو المتوهّم من بعض العناوين ، كى تكون فرعيّة ، و ذلك لوضوح انّ البحث كذلك لا يناسب الاصولىّ ، و الاستطراد لا وجه له ، بعد امكان ان يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصوليّة . ثمّ الظّاهر ايضا انّ المسألة عقليّة ، و الكلام فى استقلال العقل بالملازمة و عدمه ، لا لفظيّة كما ربّما يظهر من صاحب المعالم ، حيث استدلّ على النّفى بانتفاء الدّلالات الثّلاث ، مضافا الى انّه ذكرها في مباحث الالفاظ ، ضرورة انّه اذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشّيء و وجوب مقدّمته ثبوتا محلّ الاشكال ، فلا مجال لتحرير النّزاع فى الاثبات و الدّلالة عليها باحدى الدّلالات الثّلاث ، كما لا يخفى . الامر الثّاني انّه ربّما تقسّم المقدّمة الى تقسيمات . منها : تقسيمها الى الدّاخليّة - و هى الاجزاء المأخوذة فى الماهيّة المأمور بها - و الخارجيّة و هى الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يوجد بدونه . و ربّما يشكل في كون الاجزاء مقدّمة له و سابقة عليه ، بانّ المركّب ليس الّا نفس الاجزاء باسرها . و الحلّ : انّ المقدّمة هى نفس الاجزاء بالاسر ، و ذو المقدّمة هو الاجزاء به شرط الاجتماع ، فيحصل المغايرة بينهما ، و بذلك ظهر انّه لا بدّ فى اعتبار الجزئيّة اخذ الشّيء بلا شرط ، كما لا بدّ فى اعتبار الكليّة من اعتبار اشتراط